الذهبي

16

سير أعلام النبلاء

علي بن عبد الله ، فقيل له : تبيع علم أبيك ؟ فاسترده . روى الواقدي عن أبي بكر بن أبي سبرة ، قال : باع علي بن عبد الله بن عباس عكرمة من خالد بن يزيد بن معاوية بأربعة آلاف دينار ، فقال له عكرمة : ما خير لك ، بعت علم أبيك بأربعة آلاف دينار ؟ ! فاستقاله ، فأقاله وأعتقه . داود بن أبي هند ، عن عكرمة قال : قرأ ابن عباس هذه الآية * ( لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا ) * [ الأعراف : 164 ] قال ابن عباس : لم أدر أنجا القوم أم هلكوا ؟ قال : فما زلت أبين له أبصره حتى عرف أنهم قد نجوا ، قال : فكساني حلة . ابن فضيل ، عن عثمان بن حكيم قال : كنت جالسا مع أبي أمامة بن سهل إذ جاء عكرمة ، فقال : يا أبا أمامة أذكرك الله : هل سمعت ابن عباس يقول : ما حدثكم عني عكرمة فصدقوه ، فإنه لم يكذب علي ، فقال أبو أمامة : نعم . قال أيوب ، عن عمرو بن دينار : دفع إلي جابر بن زيد مسائل ، أسأل عكرمة ، وجعل يقول : هذا عكرمة مولى ابن عباس ، هذا البحر فسلوه . ابن عيينة ، عن عمرو سمع أبا الشعثاء يقول : هذا عكرمة مولى ابن عباس ، هذا أعلم الناس ، قال سفيان : الوجه الذي عليه فيه عكرمة المغازي ، إذا تكلم فسمعه إنسان قال : كأنه مشرف عليهم يراهم . مغيرة : قيل لسعيد بن جبير : تعلم أحدا أعلم منك ؟ قال : نعم ، عكرمة . قال مصعب بن عبد الله : تزوج عكرمة أم سعيد بن جبير ، فلما قتل سعيد ( 1 ) ، قال إبراهيم : ما خلف بعده مثله .

--> ( 1 ) قتله شقي هذه الأمة الحجاج بن يوسف الثقفي .